التخطي إلى المحتوى

اخبار اليوم العناية بالأسنان لمريض الكلى المزمن – مصر الان

مرضى الكلى المزمنون الذين يعاني من القصور الكلوي، وهؤلاء الذين يغسلون أو يستعدون لزرع الكلى، يعانون من مشكلات في الفم والأسنان، تستدعي علاجا ضروريا وعناية خاصة.
تعتبر الكلية أحد أهم أعضاء جسم، حيث إنها تقوم بوظيفة تنقية الدم من السموم والفضلات، كما أنها تقوم بمهمة أخرى هي التحكم في حجم السوائل في الجسم، وتوازن العناصر الكهربائية، كالأيونات والأملاح.
وعندما تضعف قدرات الكلية عن القيام بوظيفتها يقال أنها مصابة بالقصور أو الفشل الكلوي (Renal failure)، ويعود السبب في ذلك لوجود التهابات، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الإصابة بالسكري، وغير ذلك من الأسباب.
وقد وجد الباحثون مؤخراً أنه يوجد علاقة بين القصور الكلوي وصحة الفم، وهو ما سنتكلم عنه في هذا المقال.

* مرض الكلى المزمن وصحة الفم

الدور الأساسي لطبيب الأسنان هو التشخيص المبكر وإحالة المريض للأخصائي المناسب، وأكثر أمراض الكلى شيوعاً التي قد يواجهها طبيب الأسنان هو مرض الكلى المزمن، والذي يتم تعريفه على أنه انخفاض تدريجي لا رجعة فيه في وظائف الكلى المرتبطة بانخفاض معدل الترشيح الكبيبي (GFR).

* أسباب مرض الكلى المزمن

الأسباب الأكثر شيوعاً لمرض الكلى المزمن هي:

  1. داء السكري.
  2. ارتفاع ضغط الدم الشرياني.
  3. التهاب كبيبات الكلى.

وتصنف أمراض الكلى المزمن لـ 5 مراحل؛ تبدأ من تلف الكلى مع معدل الترشيح الكبيبي الطبيعي أو المتزايد إلى الفشل الكلوي.

* أعراض مرض الكلى المزمن

الأعراض

المرض

الجهاز الهضمي

الغثيان والقيء وفقدان الشهية والطعم المعدني والرائحة الكريهة والتهاب المريء والتهاب المعدة ونزيف الجهاز الهضمي.

العصبي العضلي

الصداع، والاعتلال العصبي المحيطي، والشلل، اضطرابات النوم، وخدر الأطراف، والتشنجات المرتبطة بمستوى تنترج الدم (الأزوتيميا).

المناعة الدموية

فقر الدم المعياري وفقر الدم المعتاد، وتجلط الدم، وانخفاض المقاومة للعدوى، وانخفاض إنتاج الإريثروبويتين، وقلة اللمفاويات.

استقلاب الغدد الصماء

الحثل العظمي الكلوي (تلين العظام، تصلب العظام، الخراجات الليفية)، وفرط نشاط الغدة الدرقية الثانوي، واضطراب النمو، وانخفاض الرغبة الجنسية، وانقطاع الطمث، وخلل الغدة الدرقية.

القلب والأوعية الدموية

اعتلال عضلة القلب، وعدم انتظام ضربات القلب، والتهاب التامور، وارتفاع ضغط الدم، وصعوبة في التنفس، وقصور القلب الاحتقاني.

الأمراض الجلدية

شحوب، وحكة، وعلامات الخدش بسبب الحكة، وزيادة التصبغ الحساس للضوء، وبقع بيضاء بولية، وتلوّن الأظافر باللون البني، وعلامات احتباس الماء، وثقل الأطراف، ووذمة الكاحلين.

الجهاز التنفسي

تَنَفُّسُ كوسماول Kussmaul، وذمة رئوية، وضيق التنفس.

ويعتبر الحثل العظمي الكلوي أو أمراض العظام الكلوية من أبرز علامات مرض الكلى المزمن، وقد يحدث بشكل واحد أو عدة أشكال، وذلك نتيجةً لزيادة مستوى الفوسفات وانخفاض الكالسيوم في بلازما الدم، وفشل معالجة 25 هيدروكسي كولي كالسيفيرول النشطة والضرورية، كما تحدث زيادة في الباراثورمون (PTH)؛ مما يؤدي لفرط نشاط الغدة جار الدرقية الثانوي. وبسبب زيادة مصفوفة العظام غير المعدنية يمكن ملاحظة حدوث تغيرات عظمية متدرجة مثل تلين العظام، ثم تليف العظام.

لا تجري عمليات الأسنان في وقت الغسل الكلوي

* مرض الكلى المزمن ومشكلات الفم والوجه والأسنان

أما أكثر أعراض الفم والوجه المتكررة بسبب الحثل العظمي الكلوي فهي نزع المعادن من العظام، وانخفاض الترسبات، وانخفاض كثافة العظام القشرية، والتكلسات في الأنسجة الرخوة، والآفات الكيسية الليفية المشعة.
وفيما يتعلق بالأسنان والأنسجة حول الأسنان قد نلاحظ تأخر الاندفاع، ونقص تنسج المينا، وفقدان الجافية الصفيحية، واتساع مساحة اللثة، وتدمير اللثة الحاد، وحركة الأسنان، وتطهير حجرة اللب، وآفات الخلايا العملاقة من نوع “الأورام البنية”.
وتجدر الإشارة إلى أن جزءاً كبيراً من المرضى الذين يعانون من اضطرابات في الكلى قد يعانون أيضاً من مرض السكري، وبالتالي فالمرضى الذين تتغير حالة أسنانهم بشكل غير متوقع بسرعة وتكون على شكل التهاب الأسنان التقدمي، والأكزيما الفطرية، والخراجات، وجفاف الفم والبخر الفموي يجب على طبيبهم استبعاد احتمالية السكري، وإجراء الفحوصات اللازمة لاثبات أو نفي تشخيص السكري.

* علامات تظهر داخل فم مرضى غسيل الكلى وزرع الكلى

العلامات التي تحدث لدى كل مريض غسيل الكلى هي التنفس اليوريمي، وتغير طعم ورائحة الفم، وهي تحدث نتيجة زيادة تركيز البولينا في اللعاب، وتحوله إلى الأمونيا.
ومن الممكن تسجيل شكاوى مماثلة في المرضى الذين لديهم قيم طبيعية للدم والبول، على سبيل المثال بعد الزرع، وهذا ناتج عن زيادة احتمال التآكل، إلى جانب نظافة الفم غير الكافية والشخصية.
يمكن تفسير حالة جفاف الفم Xerostomia – الذي يقترن مع الشعور بالعطش – مع انخفاض تناول السوائل، كأثر جانبي لارتفاع ضغط الدم أو الأدوية الأخرى، والتغيرات المحتملة في الغدد اللعابية بسبب المناعة الذاتية أو التغيرات المرتبطة بالعمر.
وقد وجدت إحدى الدراسات أنه في مرضى الغسيل الكلوى يعانون من انخفاض كمية اللعاب مؤقتاً؛ والذي يعود للوضع الطبيعي بعد الزرع واستعادة وظيفة الكلى، وسجل المرضى انخفاضاً في الرقم الهيدروجيني pH من 7.36 إلى 6.74 ربما بسبب انخفاض تركيز البولينا في اللعاب، ونقص التحلل المائي، كما أن بكتيريا الفم تقوم بتحويل البولينا للأمونيا.
وهناك العديد من المشكلات التي تحصل في الغشاء المخاطي للفم لدى مرضى الكلى المزمن، ومنها: اللويحات البيضاء، واللطاخات، والعقيدات، واللويحات الحمامية، والورم الظهاري الليفي، والقرح، واللسان الجغرافي، والحزاز المسطح، واللسان الليفي الأحمر، والطلاوة الليفية، والورم الحليمي.
كما قد يلاحظ طبيب الأسنان شحوب الغشاء المخاطي الفموي بسبب فقر الدم، وتلونه باللون الأحمر والبرتقالي بعد ترسب المواد الشبيهة بالكاروتين.
وقد كشفت إحدى الدراسات عن حدوث تسوس الأسنان بين 30 طفلاً يخضعون لغسيل الكلى، ولوحظ أن الأطفال الذين يخضعون للغسيل الكلوى يعانون أكثر من التسوس مقارنة بالأطفال الأصحاء، كما بينت دراسة أخرى حدوث تغيرات في الفلورا الفموية في المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى؛ حيث زادت مسببات الأمراض، وكل هذا يجعل الوقاية والتدخل المبكر لدى مرضى غسيل الكلى لحماية الأسنان أمر ضروري جداً، مع الاستعانة بمجموعات متعددة التخصصات للمتابعة والتشخيص والعلاج.
كما ثبت أن التهاب الأسنان قد يساهم في تطوير عمليات الالتهاب الشائعة والأمراض الجهازية مثل تصلب الشرايين وأمراض القلب والأوعية الدموية، كما تؤدي مسببات الأمراض اللثوية إلى تلف الدورة الدموية في الجسم.
عرّف أحد الباحثين مرض اللثة بأنه “عامل خطر غير تقليدي لتطور أمراض الكلى المزمنة”، وفي إشارة منه إلى وجود ارتباط قوي بين أمراض الفم والكلى المزمنة. وأظهر البحث وجود نسبة أعلى بكثير من التهاب الأسنان في المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى بالمقارنة مع المرضى العاديين، وتكون أمراض اللثة شديدة في مرضى الغسيل الكلوى الدموي، وأقل شدة في مرضى الغسيل الكلوى البريتوني، ومعتدل في المرضى في مرحلة ما قبل غسيل الكلى.

* علاج الأسنان في مرضى الغسيل الكلوى وبعد الزرع

مرضى الغسيل الكلى وزراعة الكلى أكثر عرضة للعدوى، لذا من الضروري اختيار المضادات الحيوية المناسبة بعد عمليات الأسنان، لمنع تجرثم الدم.
وتقسّم جمعية القلب الأمريكية في توصياتها للوقاية من التهاب الشغاف الجرثومي إجراءات الأسنان وفقاً للخطورة إلى حالات يكون فيها العلاج بالمضادات الحيوية غير ضروري مثل:

  1. التخدير الروتيني من خلال الأنسجة غير المصابة.
  2. التصوير الشعاعي.
  3. النزيف من صدمة الغشاء المخاطي للفم.

* تصنيف مخاطر إجراءات علاج الأسنان لمرضى الكلى

بطريقة مماثلة، قام الباحثون بتقسيم إجراءات الأسنان كما يأتي:

1- الإجراءات عالية المخاطر

  • التنظيف الوقائي للأسنان أو الغرسات مع النزيف المتوقع.
  • جراحات اللثة وتقشير الموجات فوق الصوتية.
  • وضع جسور تقويم الأسنان.
  • الأجهزة أو الجراحة اللبية خارج قمة الجذر.
  • التخدير الموضعي.
  • زرع الأسنان.
  • قلع (خلع) الأسنان.
  • فحص الجذر.

2- إجراءات أقل خطورة ولا تحتاج لغطاء من المضادات الحيوية للوقاية

  • الإجراءات اللبية داخل الجذر بعد عمليات الزرع.
  • ترميم الأسنان مع أو بدون سلك.
  • تعديل جسور تقويم الأسنان.
  • إزالة الغرز بعد الجراحة.
  • استبدال أسنان اللبنية.
  • وضع أو تغيير السد المطاطي.
  • أخذ الطبعات السنية.
  • التخدير الموضعي.
  • الصور الشعاعية.
  • فلورة الأسنان.
يجب فحص الأسنان فحص شامل قبل عمليات الرزع

* علاج الأسنان في فترات ما قبل زرع الكلى وبعدها

أجمع معظم الباحثون على أن التطهير الوقائي لجميع البؤر في فترة ما قبل الزرع ضروري. لذا يجب فحص الأسنان قبل الزرع، ويمكن إضافة طرق التشخيص المعقد والفموي البؤري، والتي قد تحدد البؤر السائدة والكامنة في وقت مبكر من فترة ما قبل الزرع بحيث يمكن وضع خطة استنباط علاجية خلال فترة الزرع، كما يجب القيام بالإجراءات الآتية:

  1. أن يكون أطباء الأسنان على دراية بدرجة القصور الكلوي والحالة الطبية الحالية للمريض. لذلك يجب إجراء الاستشارة مع الطبيب العام للمريض وإجراء الفحوصات المخبرية، خاصة قبل إجراء أي تدخلات جراحية للأسنان.
  2. إيقاف تناول المضادات الحيوية في فترة ما قبل الزرع، مع أخذ الحالات التي تهدد الحياة بعين الاعتبار.
  3. يجب قلع الأسنان المتحللة التي تضررت بشدة.
  4. يجب إجراء عملية تنظيف شاملة لأسنان المرضى الذين يعانون من نظافة فم سيئة وأمراض اللثة المتقدمة.
  5. من الضروري علاج جميع حالات الأسنان الناشئة حديثاً دون انتظار ظهور الأعراض السريرية، ولتلبية متطلبات صحة الأسنان الكافية، يجب أن يكون لدى المريض معرفة كافية. فقد لاحظت العديد من الدراسات حقيقة أن المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن لا يحافظون على نظافة فم كافية.
  6. مكافحة العدوى هي قضية معقدة فيما يتعلق بالمرضى الذين يعانون من أمراض الكلى في نهاية المرحلة، وإذا لزم الأمر إجراء عملية جراحية للأسنان، فيجب إجراء استشارة طبيب العلاج.
  7. التشاور حول الوضع الصحي الحالي للمرضى، وكذلك الحاجة المحتملة للمضادات الحيوية، واستخدام التخدير الموضعي والأدوية الأخرى.
  8. وصف الأدوية للمرضى الذين يعانون من قصور كلوي يجب أن يتم بعناية وبالتوافق التام مع حالتهم الطبية والكلى الحالية.

* توصيات علاج الأسنان في فترة ما بعد الزرع مباشرة

  1. تجنب العلاج الروتيني للأسنان، وإذا لزم الأمر، يجب استخدام طرق العلاج المحافظ.
  2. نظافة الفم الدقيقة التي تتضمن محاليل شطف الفم التي تحتوي على الكلورهيكسيدين، إذْ يشير الباحثون إلى أن الاستخدام المتزامن لمعجون الأسنان المحتوي على لوريل كبريتات الصوديوم قد يعطل الكلورهيكسيدين الذي يعد جزءاً من بعض محاليل ومزيلات شطف الفم.
  3. إعادة تأهيل الأسنان للمرضى الذين يخضعون لغسيل الكلى والمرضى الذي زرعوا كلية أكثر نجاحاً، إذا تم تطبيق طرق التشخيص والعلاجات البؤرية المعقدة. فهي غير جراحية وتوفر تقنيات عمل تجمع بين التشخيص الحراري ونهج العلاج بالليزر.

* توصيات أخيرة

  1. بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أمراض الكلى هم مجموعة حساسة جداً من المرضى. حيث إن لديهم ميل للعدوى، وبالتالي، العلاج بالمضادات الحيوية الوقائية أمر لا بد منه قبل التدخلات الجراحية.
  2. هم أيضاً عرضة للنزيف، وبالتالي يجب إجراء التدخلات الجراحية في الأيام التي لا يقوم فيها المريض بغسيل الكلى.
  3. يجب أن نضع في اعتبارنا دائماً أن المرضى الذين يجرون عمليات زرع الكلى يوصف لهم علاج بمثبطات المناعة.
  4. علاج الأسنان لهؤلاء المرضى يعني تعاوناً وثيقاً بين طبيب الأسنان وأخصائي أمراض الكلى.
  5. يجب استخدام جرعات أصغر وأقل تواتراً من الأدوية التي يتم التخلص منها عبر الكلى.
  6. يجب استخدام البروبوكسيفين أو الكوديين من أجل التسكين الفعال.
  7. يجب قلع سن واحد فقط في البداية لتحديد استجابة المريض.
  8. يجب جدولة الإجراءات الجراحية بعد جلسة غسيل الكلى.
  9. يجب استخدام الباربيتورات قصيرة المفعول إذا لزم التخدير.
  10. يجب تنفيذ الإجراءات الجراحية بطريقة روتينية.

* خلاصة القول

المرض الكلوي المزمن يعد أهم الأمراض الكلوية بالنسبة لطبيب الأسنان، حيث يظهر ما يصل إلى 90٪ من مرضاه علامات وأعراض عن طريق الفم، مثل نزف الدم، وقابلية أكبر للإصابة بالعدوى وفرط نمو اللثة الناتج عن السيكلوسبورين.
بالنسبة لاعتبارات الأسنان واستراتيجيات الإدارة لهؤلاء المرضى، يجب أن تأخذ في الاعتبار إجراء تعديل لجرعة الدواء باستخدام تصفية الكرياتينين؛ قبل إجراءات الأسنان الغازية، ويجب طلب فحص الدم.
بالنسبة لمرضى الزرع، يجب النظر في الحاجة إلى الكورتيكوستيرويد التكميلي، ولا يشير غسيل الكلى والغسيل البريتوني إلى الحاجة إلى الوقاية بالمضادات الحيوية، وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من غسيل الكلى، يجب إجراء علاج الأسنان في اليوم الذي لا يتلقون فيه غسيل الكلى.
ومن المهم أن ينسق المريض بين طبيب أمراض الكلى وطبيب الأسنان للنظر إلى التدهور المحتمل للحالات العامة للمريض أثناء وبعد علاج الأسنان.
يجب أن يعالج المرضى مع مراعاة جميع القضايا المرتبطة بخلل الكلى وإدراجها في برنامج متابعة صارم، كما أنّ الكشف المبكر عن أمراض الفم والتدابير الوقائية القوية يمكن أن يقلل من الحاجة إلى رعاية أسنان واسعة النطاق.

المصادر
Aspects of Renal Disease Affecting Dental Management — Surgery in Patients Receiving Hemodyalisis
Dental considerations for the patient with renal disease
dental treatment Dental Treatment of Patients with Kidney Diseases-review
Dental management of patients with renal failure being treated by hemodialysis

المصدر صحتك


Source link

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *